صفحة الدكتور فتحي الفاضلي

 

 

البديل السياسي في

ليببيا و دولة ما بعد

الثورة

 

ثورة الكلمة

 

جذور الصراع في

ليبيا

 

المعارضة الليبية

 

التبعية


 


جذور الصراع في ليبيا

 

عنما نتحدث عن ليبيا فإننا نتحدث عن جزء من الامة الاسلامية، وعندما نتحدث عن الليبيين، فإننا نتحدث عن شعب من شعوب الاسلام. ولم يتوقف الصراع في ليبيا بين الاسلام وخصومه، منذ الفتح الاسلامي وحتى يومنا هذا.

 

والواضح أن اطرافا عديدة لا يعجبها المد الاسلامي في ليبيا. ففي الوقت الذي كان فيه الاسلاميون يقدمون الشهيد تلو الشهيد، ويواجهون فيه الحرب الشعواء التي يشنها النظام ضدهم، انطلقت أصوات علمانية - من داخل وخارج ليبيا- متحدثة عن غياب علماء الدين بصفة خاصة، وعن غياب الاسلاميين بصفةعامة، مبرزة تقصيرهم في الدفاع عن الدين الاسلامي في ليبيا. فرأينا أن في ذلك ظلما وتجنيا، وبخسا لحقوق الناس، وجهودهم، ودعاية سياسية رخيصة، على حساب دماء وآلام وآمال وطموح الاسلاميين في ليبيا.

 

لذلك رأينا أن نقدم هذه الرسالة المتواضعة لتوثق بعض جهود الاسلاميين من جهة، ولتوضيح دورهم من جهة اخرى، ليس في هذا العهد فحسب، ولكن منذ الفتح الاسلامي وحتى يومنا هذا. آملين أن نخرج بفكرة موجزة عن حجم الاضطهاد والمعاناة والقهر، الذي عاناه هذا الشعب وأن نعرف باختصار، سيرة الاسلام في ليبيا، والصراع الذي خاضه المسلمون فوق هذه الارض.  والله ولي التوفيق.

 

فتحي الفاضلي

                                                                                              فبراير 1992م