![]() |
|
صفحة الدكتور فتحي الفاضلي |
|
البديل السياسي في ليببيا و دولة ما بعد الثورة
ثورة الكلمة
جذور الصراع في ليبيا
المعارضة الليبية
التبعية |
حمير طروادة..
لتذهب الحرية الخالية من القيم الى الجحيم . فالحرية الخالية من القيم لم تعد حرية، بل مقايضة بين "احسن تقويم" و"اسفل سافلين."
يحلو للبعض، باسم الحداثة، التعبيرعما تُخفي صدورهم، بجمل وكلمات والفاظ ، لا تخدش الحياء فحسب، بل تستأصله نهائيا. والامر اكبر من مجرد السعي وراء الشهرة والمخالفة وحب الظهور، كما قد يتصور البعض. فالحداثة مذهب "فكري" له منهجه الخاص به، واساليبه وغاياته النهائية واهدافه المرحلية التي يحتل قمتها، هدف الثورة على "القديم"، انطلاقا من ان هذا "القديم"، المتمثل غالبا، في العادات والتقاليد والاعراف، والسلف والموروث والتاريخ والتراث والاديان، هو منبع التخلف الذي تعاني منه الامة بصفة عامة، ومجتمعاتنا بصفة خاصة.
فاستفتهم..
اثقافة قوم لوط.. وزواج الرجل من الرجل.. ام ثقافة السحاق.. وزواج المرأة من المرأة.. تحت حماية الدولة والقانون.. تلك التي يريدنا غربان اليوم ان نتبناها.. ام ثقافة العنصرية.. والعرقية.. وقتل الاطفال والنساء.. واحتقار الشعوب.. وابادتها.. ام ثقافة نوادي العراة.. وتبادل الزوجات.. وبيع الاجساد.. والزنى.. والقتل.. والاغتصاب.. اية ثقافة تلك.. التي تريدوننا.. ايها الغربان.. ان نستبدل بها ثقافة السماء.. اثقافة تستعبد الانسان.. وتحوله الى قطعة من الة.. لا تعرف للرحمة سبيلا.. فيطحنه القلق.. وتقتله الوحدة.. وتمزقه الحيرة.. وينهكه البحث.. بلا جدوى.. عن الانتماء.. والامن النفسي والاجتماعي.. ام ثقافة الهيروين.. والكوكائين.. والانتحار.. والعبثية.. والوجودية.. واللاوجودية.. والانتماء.. واللاإنمتاء.. ام ثقافة التخلص من الامهات والاباء.. اذا بلغوا من العمرعتياً.. ليتسنى لكم الشرب.. والرقص.. والزنى.. دون ازعاج.. ام ثقافة الشقاء.. والكد.. واللهث.. خلف اللاشيء.. فنتحول الى مخلوقات.. تأكل.. وتشرب.. وتغفو.. ثم تستيقظ لتتخلص من فضلاتها.. اهذه هي الثقافات التي تغدقون عليها ما طاب.. من اسماء جميلة رنانة خفيفة.. وهي كخضراء الدمن.. الرسالة التي انتصرت الى الابد..
مازال ابولهب.. الى يومنا هذا.. يدور وسط الناس كالمعتوه.. يرفع صوته.. كصوت الحمير.. يطعن في سيد الخلق اليتيم الامي الفقير.. والصادق الوفي الامين.
يظن.. ابولهب ورفاقه.. ان الطعن في الناقل (الرسول الكريم) سيشكك حتما في المنقول (الرسالة)، فهُزم .. لذلك.. وتلاشى.. هو ونهيقه.. ولم نعد نحس له ركزا.. او.. نسمع له همسا. هُزم.. وبقت الرسالة.. كما هي.
|
|
|
|
|
|