صفحة الدكتور فتحي الفاضلي

 

 

البديل السياسي في

ليببيا و دولة ما بعد

الثورة

 

ثورة الكلمة

 

جذور الصراع في

ليبيا

 

المعارضة الليبية

 

التبعية


البديل السياسي في ليبيا..  ودولة ما بعد "الثورة"

(1) تـصديـر ومقدمة

 

يـبدع الثوار في صناعة الاحرار.. ويـبدع الطـواغـيـت في انتاج العـبـيـد.. لذلك.. صنع قائد الغر الميامين، محمد صلي الله عليه وسلم، احرارا لا يحنون هاماتهم الا لقيوم السماوات والارض.. ولذلك.. ايضاً.. انتج طغاة الارض.. ولم يزالوا ينتجون.. عبيداً.. فاق وفاؤهم للطواغيت.. وفاء الكلاب لاسيادها.

...إقرأ المزيد

 



البديل السياسي في ليبيا..  ودولة ما بعد "الثورة"

2- الفصل الاول.. مدخل..  و شيء من دواعي الرفض

 

صفعة

 

عندما جاءت الثورة هاجت البلاد طربا وابتهاجا واستبشارا بالقادمين الجدد فاذا بالمشانق تُنصب واذا بالرصاص يخترق اجساد الليبيين واذا بجثثهم تتساقط فى مدن وقرى ليبيا على ايدي ليبيه، بتهمة الخيانة والزندقة والعمالة، وغير ذلك من اسماء ومسميات وُصف بها ليبيون مهدوا، او مهد اجدادهم الطريق للثورة فكان احفادهم اول ضحاياها.

 

هى اذا مأساة شعب اذل استعماراً بشعاً كان يحلم باذلال ليبيا والليبيين، فجاء الاذلال على ايدي مجموعة من ابناء هذا الشعب رباهم وعلمهم ورعاهم وانتظر الخير منهم وعلى ايديهم، فطمست هذه المجموعة فرحته واماتت انتفاضته وقتلت انطلاقته. فتكون المشانق قد عادت مع مجيء هذه المجموعة بعد اربعين عاما من الجهاد، ويكون قد عاد مع هذه المشانق السحل والقتل والمحق، فتلقى شعبنا بذلك "صفعة تاريخية" عقوبة له على جهاده ضد ايطاليا، وكانت هذه الصفعة، هي اول صفعة يتلقاها الليبيون من الثورة التي جاءت لتحررهم من الذل . لكن هذه الصفعة كانت ايضاً دافعا وسببا لمعاداة النظام ورفضه ومعارضته.

 

...إقرأ المزيد



البديل السياسي في ليبيا.. ودولة ما بعد "الثورة"

3- الفصل الثاني: نشأة وتأسيس ومسيرة التنظيمات السياسية المعاصرة

 

تطرف..

 

اختارت الثورة ان تقلب المجتمع الليبي رأسا على عقب، وان تستبدله بمجتمع جديد ذي ثقافة وعادات وتقاليد ورموز وقوى ومعايير اجتماعية ومالية وثقافية وسياسية جديدة، انطلاقا من ان السيطرة على مجتمع تصنعه "الثورة" بنفسها، على انقاض المجتمع القديم، ايسر وامن من السيطرة على مجتمع قديم، ذي قوى اجتماعية ومالية وثقافية وسياسية، قد تقلب "الثورة" ونظامها رأساً على عقب . وقاد النظام، بهذه السياسة المتطرفة، صراعات تصفوية عنيفة ضد القوى الاجتماعية والسياسية والمالية والثقافية، وقاد صراعاً تصفوياً، موازيا لسابقه، ضد النخب العسكرية التي لم يرق لها خيارات "الثورة" . ولم تكن هذا المنهجية المتطرفة، معلنة او متفقاً عليها، حتى بين قوى "الثورة" نفسها، فلم يعلم بها ولم يدرك خطورتها وجديتها بعض صناع "الثورة" انفسهم.

 

...إقرأ المزيد

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


البديل السياسي في ليبيا.. ودولة ما بعد "الثورة"

4- مسيرة التأسيس وتنظيمات السبعينيات..

 

بعد قيام “الثورة” بقليل وبالتحديد في ديسمبر 1969م، اى بعد اقل من اربعة اشهر من قيام "الثورة"، انطلقت اول محاولة لاسقاط النظام في ليبيا، قادها كل من المقدم ادم الحواز (اول وزير دفاع في عهد "الثورة") والمقدم موسى احمد (اول وزير داخلية في عهد "الثورة") وهم من الضباط الوحدويين الاحرار. وقد كان من مهام المقدم موسى احمد احتلال معسكر قرنادة، الحصن الحصين للقوات المتحركة الملكية والتي كانت تعتبر اليد اليمني للنظام السابق والعدو اللدود للقوات المسلحة الليبية. وقد كان لكل من الرجلين دورُ رئيسي في نجاح انقلاب سبتمبر1969م الذي انقلب بعد ذلك عليهم . ويرجح ان النظام هو الذي دبر او رسم تلك المحاولة للتخلص من المذكورين، فقد بالغ النظام في شكه وتخوفه من المتهمين حسب صحيفة اتهام المذكورين اثناء محاكمتهم العلنية. وتظل مع ذلك احتمالات اخرى قائمة ترجح قيام آدم الحواز وموسى احمد بمحاولة انقلاب ضد الانقلاب الذي اشتركوا في صناعته.

...إقرأ المزيد

 

 


البديل السياسي في ليبيا.. ودولة ما بعد "الثورة"

5- الجماعة الاسلامية الليبية..

 

لم تنته السبعينيات حتى اعلن في 1979م، عن تأسيس "الجماعة الاسلامية- ليبيا"، وذلك استجابة لضرورة التمكين والاستخلاف واستجابة لسنن الصراع بين الحق والباطل وبين اولياء الله واولياء الطاغوت، واستجابة لقوله تعالى (ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر... آل عمران/104). ومنذ 1993م اصبحت "الجماعة الاسلامية- ليبيا" تُعرف باسم "الجماعة الاسلامية الليبية" (الاخوان المسلمون - ليبيا حاليا).  

 

والجماعة الاسلامية الليبية امتداد للحركة الاسلامية التى أسسها الشهيد "حسن البنا" (رحمه الله)، وثمرة للصحوة الاسلامية المعاصرة، فهي لذلك تتبنى منهج جماعة "الاخوان المسلمين".

 

...إقرأ المزيد

 

 


البديل السياسي في ليبيا..  ودولة ما بعد "الثورة"

6- مسيرة التأسيس وتنظيمات الثمانينيات

 

شهد عقد الثمانينيات احياء وتأسيس اكثر من عشرين تنظيما، شملت كل من الحركة الاسلامية الليبية (1980م)، والجبهة الليبية الوطنية الديمقراطية (أغسطس، 1980م)، والحركة الوطنية الليبية (ديسمبر، 1980م)، وجيش الانقاذ الوطني الليبي (يناير،1981م)، والتجمع الديمقراطي الليبي (سبتمبر،1981م)، والجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا (اكتوبر،1981م)، والاتحاد الدستوري الليبي(اكتوبر،1981م)، واتحادعام طلبة ليبيا (ديسمبر،1981م)، ومنظمة تحرير ليبيا (1982م)، وحزب التحرير(1983م)، وتنظيم البركان (يناير،1984م)، والتنظيم الوطني الليبي (مارس،1985م)، وحركة الكفاح الوطني الليبي (اغسطس، 1985م)، ومنظمة السابع من ابريل، وحركة النضال الشعبي الليبي (مارس، 1986م)، والهيئة الليبية للخلاص الوطني (يوليو،1986م)، والتحالف الوطني الليبي (1986م)، ومجموعة الديمقراطيين الليبيين (يناير،1987م)، وحزب الامة (24 ديسمبر،1987م)، والجيش الوطني الليبي- القوات المسلحة الوطنية (26 يوليو، 1988م).وسنتحدث فيما يلي عن نشأة ومسيرة وواقع هذه التنظيمات.

 


البديل السياسي في ليبيا..  ودولة ما بعد "الثورة"

7- الحركة الوطنية الليبية

 

اعلن البعثيون الليبيون، بالتعاون مع مجموعة من الوحدويين الناصريين والقوميين، في ديسمبر1980م، عن تأسيس "الحركة الوطنية الليبية".

 

وبالرغم من ان الاعلان عن الحركة جاء مع نهاية عام 1980م، الا ان مؤسسي ومنتسبي الحركة، كانوا يمارسون نشاطاتهم السياسية والاعلامية في الخارج منذ اواخر السبعينيات. بل قد يعود نشاط بعض قيادات واعوان ومؤسسي الحركة داخل ليبيا، الى اوائل الخمسينيات، لكن الحركة، اختارت ان تعلن عن نفسها عام1980م، تفاعلاً مع الحملة الدموية التي تعرض لها البعثيون في ليبيا، والتي كان من ضحاياها الرئيسيين الاستاذ "عامر الدغيس" (فبراير1980م)، والاستاذ "محمود بانون" (مارس 1980م)، والمحامي "محمد حمي"

 (ابريل 1980م)، والاستاذ "حسين احمد الصغير" (مارس 1980م

 

...إقرأ المزيد

 


البديل السياسي في ليبيا.. ودولة ما بعد "الثورة"

8- الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا

 

اُعلن عن تاسيس "الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا" من الخرطوم، فى التاسع من ذي الحجة من عام 1401هـ، الموافق للسابع من اكتوبر، من عام 1981م. واختير الدكتور محمد يوسف المقريف، ناطقا رسميا لها، ثم انتخب كأمينها العام في مايو 1982م، ثم استقال في عام 2001م، ليحل محله، في اغسطس 2001م، الاستاذ ابراهيم عبد العزيز صهد، كأمين عام للجبهة.  

 

وقد اسس الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا نخبة من بينهم: الشهيد احمد ابراهيم احواس، والاستاذ محمود محمد الناكوع، والاستاذ على رمضان ابو زعكوك، والاستاذ عاشور الشامس، والاستاذ ابراهيم عبد العزيز صهد، والاستاذ سليمان عبد الله الضراط.

...إقرأ المزيد

 


البديل السياسي في ليبيا.. ودولة ما بعد "الثورة"

9- منظمة تحرير ليبيا والتنظيم الوطني الليبي وحزب التحرير.

 
منظمة تحرير ليبيا

 

اسس الاستاذ عبد الحميد البكوش، في 1982م، "منظمة "تحرير ليبيا". وهي منظمة تسعى الى اسقاط النظام القائم، واقامة نظام ديمقراطي، يستند على دستور عصري، يكون من بنوده، بناء مؤسسات تحمي وتضمن حريات وحقوق المواطن الاساسية، بما في ذلك، حرية اختيار الحكام، وحرية وضع القوانين، باسلوب حضاري.1 وقد تم الاعلان عن تاسيس المنظمة من القاهرة، حيث كان يقيم الاستاذ عبد الحميد البكوش، رئيس وزراء ليبيا في العهد الملكي (اكتوبر1967م الى سبتمبر1968م). واتخذت المنظمة من مبدأ الحرية، والعدالة، والاخاء، شعارا لها. كما يعتبر الاستاذ بشير الرابطي، رئيس مجلس الامة الاتحادي، احد القيادات الرئيسية في المنظمة. وقد اصدرت منظمة تحرير ليبيا، نشرة "تحرير ليبيا" كصوت يمثلها سياسيا واعلاميا.
 
  

...إقرأ المزيد

 


البديل السياسي في ليبيا.. ودولة ما بعد "الثورة"

 

10          - "منظمة البركان الليبي"، و"حركة الكفاح الوطني الليبي"، و"منظمة السابع من ابريل"، و"حركة النضال الشعبي الليبي"، و"الهيئة الليبية للخلاص الوطني". 

 

منظمة البركان الليبي..

 

وأعلن في اواسط الثمانينيات، عن تأسيس "منظمة البركان الليبي"، والتي ركزت نشاطاتها   حول الاعمال الفدائية ضد النظام، افراداً ومؤسسات، داخل وخارج ليبيا. ولم يعلن عن تاريخ تأسيس، منظمة البركان، ولا عن قادتها ومؤسسيها وافرادها. وتهدف المنظمة الى اسقاط النظام، واقامة حكم ديمقراطي دستوري، يضمن حريات المواطن.

  

...إقرأ المزيد

 


البديل السياسي في ليبيا.. ودولة ما بعد "الثورة"

 

11- "الاتحاد الدستوري الليبي" و"التحالف الوطني الليبي" و "الجيش الوطني الليبي" و"منظمة جيش الانقاذ الوطني الليبي".

 

الاتحاد الدستوري الليبي..

 

اُعلن عن تأسيس "الاتحاد الدستوري الليبي"، في اكتوبر1981م(1). وذلك في الذكرى الثلاثين  لاعلان الدستور، الذي صدر في اكتوبر1951م، وعمل به النظام الملكي، ثم الغاه النظام العسكري في عام 1973م.

 
  

...إقرأ المزيد

 


البديل السياسي في ليبيا.. ودولة ما بعد "الثورة"

 

 12- مسيرة التأسيس وتنظيمات التسعينيات

 

نتحدث في هذه الحلقة عن: "هيئة التنسيق للقوى الوطنية الديمقراطية الليبية"، و"العائلة السنوسية.. ومكتب الامير"، و"الحركة الليبية للتغيير والاصلاح"، و"الجيش الوطني الليبي.. التابع للحركة الليبية للتغيير والاصلاح".

 

 

إقرأ المزيد...


البديل السياسي في ليبيا.. ودولة ما بعد "الثورة" 

 13-  التيار الجهادي في ليبيا..

 

يشمل التيار الجهادي في ليبيا "حركة الشهداء" و"الجماعة الاسلامية المقاتلة"، ومجاميع اخرى لا تنضوي تحت اي تنظيم، بل تتبنى فكرة الجهاد بصفة عامة، كما يشمل التيار الجهادي، جميع من نادي بالجهاد كمنطلق ومنهج للتغيير، افراد ومجموعات وتنظيمات.

 

إقرأ المزيد...

 


البديل السياسي في ليبيا.. ودولة ما بعد "الثورة"

-14 الفصل الثالث: عطاء المعارضة الليبية.. الثقافي والاعلامي  

 

انتهى الفصل الثاني من "البديل السياسي في ليبيا.." بالحديث عن تأسيس ومنطلقات ومسيرة فصائل المعارضة الليبية في الخارج. وقد تحدثنا في ذلك الفصل عن تسعة وعشرين مشروعا، ما بين حزب وحركة وجبهة وهيئة وجماعة، مازال بعضها يواصل المشوار، بينما اندمج البعض الأخر او تحالف، او اتحد مع غيره من التنظيمات، واختفى الكثير منها من الساحة الى يومنا هذا. وظهرت هيئات وتنظيمات وقوى جديدة، بعد صدور هذا الكتاب، اذكر منها، على سبيل المثال "منتدى ليبيا للتنمية السياسية والبشرية" و"المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية"، بالاضافة الى ظهور لجان عمل على مختلف الساحات، من بينها "لجنة العمل الوطني الليبي على الساحة الاوربية". كما اصبح لهيئات ولجان حقوق الانسان الليبية، والقوى الوطنية المستقلة، تأثيرا واضحا على الساحة السياسية الليبية المعاصرة.                                  

 

إقرأ المزيد...

 

 


البديل السياسي في ليبيا.. ودولة ما بعد "الثورة"

-15 بقية الفصل الثالث: عطاء المعارضة الليبية الثقافي والاعلامي: قراءة في كتب المعارضة

 

ساتحدث في هذا الجزء، وبشيء من التفصيل، عن مضمون سبعة كتب هامة، من اصدارات المهجر، يمكن من خلالها دراسة التطورات التي مر بها الصراع بين النظام والقوى السياسية المضادة له، خاصة في بداية الصدام مع النظام القائم. وهذه الكتب هي: "مذكرة حزب التحرير"، وهي من منشورات حزب التحرير، كما يدل عنوانها، و"تجربة القذافي في اطار الموازين الاسلامية"، للاستاذ عبد الله الصادق، و"الغاء السنة النبوية في ليبيا.

إقرأ المزيد...

 

 


البديل السياسي في ليبيا..  ودولة ما بعد "الثورة"

16-  بقية الفصل الثالث: الشعرفي مسيرة المعارضة

 

نشرت المعارضة الليبية عشرات القصائد على مدار ثلاثة عقود. وكانت هذه القصائد ذات انماط واهداف وغايات متنوعة، فمنها الشعر الحر والشعبي والمقفى. وشملت هذه الاشعار قصائد التحريض والغضب والاستنكار والتوجيه والوصف والتشجيع. وقد سجلت العديد من هذه القصائد على اشرطة مسموعة بجانب نشرها كتابة على صفحات المجلات، وعلى المواقع الالكترونية، كما جُمع اغلبها في كتب عديدة. 

 

إقرأ المزيد...

 

 


البديل السياسي في ليبيا..  ودولة ما بعد "الثورة"

17- الفصل الرابع.. عوائق المسيرة

 

لقد طغت رائحة النفط على رائحة الدم.. فالعالم ينظر الى ليبيا.. كبحيرة من زيت.. لكنه لا يرى الجثث التي تطفو فوقها.

 

لقد كنا سذجاً، عندما اعتقدنا ان العالم سيتعاطف معنا، عندما يدرك بشاعة النظام في ليبيا، لكن العالم كان يفكر فيما هو اهم من حقوق الانسان في ليبيا، فقد اصبح دولارا واحدا يدخل الى جيب من الجيوب، اكثر اهمية من جميع الارواح البريئة التي ازهقتها "الثورة" في ليبيا.

 

إقرأ المزيد...