صفحة الدكتور فتحي الفاضلي

 

 

البديل السياسي في

ليببيا و دولة ما بعد

الثورة

 

ثورة الكلمة

 

جذور الصراع في

ليبيا

 

المعارضة الليبية

 

التبعية


 

تحذير.. ونرجو التعميم

 

يقوم النظام، بنشر مقاطع (صوت وصورة)، على اليوتيوب، وعلى "الفيس بوك" تُظهر ميليشيات واذيال النظام المنهار، وهم يضربون، او يحققون، او يستهزئون، ببعض الاسرى، او المعتقلين، من المدنيين او الثوار الليبيين. والامر الذي اود ان احذر منه، ان بعض المتحدثين، في هذه المقاطع، من ميليشيات معمر، يكشفون صراحة، وعلنا، عن انتمائهم القبلي، او الجهوي، او العرقي، ويعبرون، علنا، عن فخرهم، وسرورهم، ومبلغ سعادتهم، بما يقومون به، من ضرب، او اهانة، او تعذيب، للاسرى، او المعتقلين.

 

الامر الغريب، الاخر، انهم يتصرفون، وكأنهم على علم مسبق، بان المقاطع، التي يقومون بتصويرها، سوف تنشر على "اليوتوب"، او على "الفيس بوك"، او على مواقع، ومنابر اعلامية، اخرى، فهم ينظرون غالبا، الى آلة التصوير، ويوجهون حديثهم (افتراضا) الى مستمعين، لا الى بعضهم البعض. ليس ذلك فحسب، بل يُفترض، ان التصوير، ممنوع اصلا، في مثل هذه الظروف.

 

ليس ذلك فحسب، بل رأيت، في احد المقاطع، مجموعة، من ميليشيات معمر، ومرتزقته، وهم يحصون جثث، لعدد من الشهداء الليبيين، وكان افراد الميليشيات، يتضاحكون، ويعلنون، في نفس الوقت، وبفخر، انتمائهم الى قبيلة، او جهة، او اصول عرقية، معينة. وقد نسمع صيحات مثل: (شوفوا الغرابة اسيادكم)، او (شوفوا الشراقة اسيادكم)، او (شوفوا العرب اسيادكم ، يا امازيغ)، او (انظروا لى شجاعة ورفلة، او تاورغاء، او اولاد سليمان، او غيرها من القبائل)، او (انظروا الى اسيادكم الامازيغ)، وصيحات كثيرة اخرى، تصب في نفس السياق. 

 

واعتقد ان التصريحات بالانتماء القبلي، او الجهوي، او العرقي، وخاصة، في مثل هذه الظروف، هي تصريحات مفبركة، ومقصودة، الغرض منها، اثارة الفتنة، واتساع رقعتها، بين الليبيين، قبائل، وجهات، واصول.

 

وحتى لو صح، ان بعض المقاطع، غير مفبركة، فالليبيين، يدركون، جيدا، ان الصالح والطالح، الا تخلو منهم، مدينة، او قرية، او جهة، او قبيلة، بل ان الصالح والطالح، قد يتواجدون، ضمن نفس العائلة، ويعيشون، تحت سقف واحد احيانا.  ولنا في قابيل وهابيل، ونوح عليه السلام وابنه، ومحمد، الحبيب صلى الله عليه وسلم، وعمه ابولهب، اقوى الامثلة على ذلك.

 

فإنتماء فرد، او افراد، او عشرات، من قبيلة او جهة او عرق ما، الى ميليشيات القذافي، او الى لجانه الثورية، او بالاصح لجانه الارهابية، او الى الامن، او المخابرات، لا يمكن ان يسىء، الى عشرات الالاف، الاخرين، من ابناء نفس القبيلة، او الجهة، او العرق، او المدينة. والفيصل في هذا الامر، قوله تعالى "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (الحجرات /13)". فلنتسلح بالحذر، ونتوكل على الله، نحو نصر قريب باذنه، والله المستعان على امره.

 

كتبت في يوم الخميس 23 يونيو 2011م

 

انظر في نفس السياق ايضا: "رسائل الحرية.. 2- لا حرية لشعب ممزق" ، نُشرت يوم 13 فبراير2011، قبل اربعة ايام، من ثورة فبراير، المباركة. 

 

د. فتحي الفاضلي

__________________________

لزيارة صفحة الكاتب على الفيس بوك

www.facebook.com/fathilibya

 

لمراسلة الكاتب

 

fathifadhli@yahoo.com

ffadhli@hotmail.com

 

لزيارة   صفحة الكاتب

www.fathifadhli.com